أحمد بن علي القلقشندي
343
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
بلاد الصعيد والصحراء ، ثم فيما بين بلاد الصعيد والواحات ، ثم فيما بين بلاد الصعيد والفيّوم حتّى ينتهي إلى مقابل الفسطاط . وهناك موقع الهرمين العظيمين المقدّم ذكرهما على القرب من بوصير ؛ ثم ينعطف ويأخذ غربا بشمال فيما بين بلاد ريف الوجه البحري والبرّيّة حتى يجاوز بركة النّطرون ، ويمضي إلى قريب من الإسكندرية . ويسمّى فيما سامت الواحات « جبل جالوت » نسبة إلى جالوت البربري ( 1 ) . ويتصل به من جنوبي الواحات « جبل الازورد » قيل إن به معدن لازورد ، وإنه امتنع استخراجه لانقطاع العمارة هناك . المقصد السابع في ذكر زروعها ، ورياحينها ، وفواكهها ، وأصناف المطعوم بها أما زروعها - فيزرع فيها من أنواع الحبوب المقتاتة وغيرها كالبرّ ، والشعير ، والذّرة ، والأرز ، والباقلَّى ، والحمّص ، والعدس ، والبسلَّا ( 2 ) ، والجلبان ( 3 ) ، واللَّوبيا ، والسمسم ، والقرطم ( 4 ) ، والخشخاش ( 5 ) ، والخروع ،
--> ( 1 ) هو « جليات » الوارد ذكره في الكتاب المقدس ؛ وقد رفعت الرواية الإسلامية من شأنه بعض الشيء ، وذلك انها لم تكتف بقصة حربه المشهورة مع داوود بل جمعت حول اسمه اخبارا أخرى من اصحاحات متعددة تتصل بحروب بني إسرائيل مع أهل مدين والفلسطينيين . أما القرآن فيذكر في إيجاز كيف عدا جالوت على طالوت ( شاوول ) وكيف قتله داوود - سورة البقرة ، الآيتان 250 ، 252 - ( دائرة المعارف الإسلامية : 10 / 417 ) . ( 2 ) أي البازلَّاء : من الفصيلة البقلية ؛ زرعها قدماء المصريين ( الموسوعة العربية الميسرة : 310 ) . ( 3 ) عشب حولي من الفصيلة القرنية تؤكل بذوره ( المعجم الوسيط : 128 ) . ( 4 ) نبات حولي من الفصيلة المركبة ؛ وهو من المحاصيل المصرية القديمة تستخرج منه صبغة القرطامين . ( الموسوعة العربية الميسرة : 1376 ) . ( 5 ) نباتات حولية أو ثنائية الحول أو معمرة ، تزرع لزهورها اللامعة القصيرة العمر . ويستخلص من بعض أنواعها الأفيون . ( الموسوعة العربية الميسرة : 757 ) .